الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
152
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الأول وهو يقتضى وجوب الخروج من حقّ يخبر به الامام عليه السّلام وهو يقتضى وجوب إخبار الامام عليه السّلام به والّا لأدّى إلى ضياع الحقّ هذا مع براءة ساحة الامام عليه السّلام لعصمته عن التهمة انتهى . أقول : ان إبراز الامام عليه السّلام الحقّ موجب لوجوب الخروج عنه لوجوب اطاعته واما وجوب ابرازه عليه في كلّ مورد فهو اعلم به فإنه ربما لا يجب عليه الابراز لمصالح فان قتل الاعرابى أيضا كان إبراز حقّ مع أنه صلّى اللّه عليه وآله نهاه عن الإعادة ومن المحتمل ان يكون ضياع الحقّ من وجه خاص هو الممنوع لا كلّ حقّ في الواقع بل قد عرفت التفصيل في خبر حسين بن خالد بين حقّ الناس وحقّ اللّه تعالى فان حق الغير بالسرقة وان كان يضيع ولكن ما لم يدّع لم يكن حفظه واجبا على الامام عليه السّلام . ثم إنه لا بدّ من ملاحظة النسبة بينها وبين ما دلّ على القضاوة بالبينة واليمين « 1 » عن هشام بن الحكم « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انما اقضى بينكم بالبينات والايمان وبعضكم الحن بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار » ، وهكذا قوله عليه السّلام « 2 » : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحكم بالبينات والايمان في الدعاوى فكثرت المطالبات والمظالم فقال : أيها الناس انما انا بشر وأنتم تختصمون الحديث » ، وفي النبوي عن سنن البيهقي « 3 » في قضية الملاعنة : « لو كنت راجما من غير بيّنة لرجمتها » . والظاهر منها انه صلّى اللّه عليه وآله لم يكن يحكم على ما يعلمه بعلم لدني وهو يعلم كلّ ما شاء ان يعلم بل بالبينات والايمان ، والحصر وان كان إضافيا للحكم بالإقرار أيضا ولكن ظهوره في عدم الحكم بالعلم لا ينكر وانه صلّى اللّه عليه وآله احتمل ان يكون الحقّ من بعضهم ضائعا بذلك الّا أنه يكون ذلك بالنسبة إلى ما لم يره بالعين أو بالسمع أو أمثال ذلك من الطرق العادية للعلم لما ورد « 4 » بان الحكم بالبينة و
--> ( 1 ) - باب 2 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - باب 2 من كيفية الحكم ح 3 . ( 3 ) - ج 7 ص 407 . ( 4 ) - باب 1 من كيفية الحكم ص 167 ح 1 و 2 .